مصطفى بن سليمان بالي زاده الحنفي
40
شرح فصوص الحكم
حكمة قدوسية في كلمة إدريسية ، ثم حكمة مهيمية في كلمة إبراهيمية ، ثم حكمة حقية في كلمة إسحاقية ، ثم حكمة علية في حكمة إسماعيلية ، ثم حكمة روحية في كلمة يعقوبية ، ثم حكمة نورية في كلمة يوسفية ، ثم حكمة أحدية في كلمة هودية ، ثم حكمة فاتحية في كلمة صالحية ، ثم حكمة قلبية في كلمة شعيبية ، ثم حكمة ملكية في كلمة لوطية ، ثم حكمة قدرية في كلمة عزيرية ، ثم حكمة نبوية في كلمة عيسوية ، ثم حكمة رحمانية في كلمة سليمانية ، ثم حكمة وجودية في كلمة داودية ، ثم حكمة نفسية في كلمة يونسية ، ثم حكمة غيبية في كلمة أيوبية ، ثم حكمة جلالية في كلمة يحياوية ، ثم حكمة مالكية في كلمة زكرياوية ، ثم حكمة إيناسية في كلمة إلياسية ، ثم حكمة إحسانية في كلمة لقمانية ، ثم حكمة إمامية في كلمة هارونية ، ثم حكمة علوية في كلمة موسوية ، ثم حكمة صمدية في كلمة خالدية ، ثم حكمة فردية في كلمة محمدية . وفص كل حكمة الكلمة المنسوبة إليها ) أي الحكمة التي نسبت إلى الكلمة التي هي روح ذلك النبي ( فاقتصرت على ما ذكرته من هذه الحكم في هذا الكتاب على حدّ ما ثبت ) لي ( في أم الكتاب ) وهو الإمام الوالد الأكبر ( فامتثلت ) أمر الرسول ( على ما رسم لي ) أي على ما مثل لي في العالم المثالي ( ووقفت عندما حد لي ) فما رمت زيادة على ذلك ( ولو رمت زيادة ) بنقص شيء منه أو بزيادة شيء وليس منه ( على ذلك ) الحد ( ما استطعت فإن الحضرة تمنع من ذلك واللّه الموفق لا رب غيره ) . فص حكمة نفثية « 1 » بسكون الفاء وهي علوم الوهبية الملقاة في قلب هذا النبي عليه السلام ( في كلمة شيثية ) وهو لغة العبري هبة اللّه تعالى ( اعلم أن العطايا والمنح الظاهرة ) الموجودة ( في الكون ) أي في العالم ( على أيدي العباد ) كالعلم الحاصل للأنبياء والأولياء على يدي ختم الرسل وختم الأولياء ( وعلى غير أيديهم ) كالعلم الحاصل لخاتم الرسل وخاتم الأولياء فإنه من الذات كما سيذكر وكيف كان وهي ( على قسمين ) قسم ( منها ما يكون عطايا ذاتية ) أي يكون منشؤها التجلي الذاتي من غير اعتبار الصفة وإن كان لا يخلو عن الصفات ( وعطايا اسمائية ) أي يكون منشؤها التجلي الصفاتي ( ويتميز ) كل منهما عن الآخر ( عند أهل الأذواق ) عند وصول العطايا إليه فيه إشارة إلى أن الفرق بينهما لطيف ودقيق بحيث لا يتميز إلا عند
--> ( 1 ) رأينا في الفص السّابق أنّ المراد بآدم هو الصورة الإلهية الجامعة لكل حقائق الوجد وأن الحق سبحانه لما أحب أن يعرف تجلى لنفسه في نفسه في هذه الصورة التي كانت بمثابة المرآة ورأى جميع كمالاته فيها فجعلها الغاية من الوجود وخلق العالم الأكبر من أجلها . وهنا نرى ابن عربي يرمز بشيث ابن آدم إلى تجلّ آخر للحق وهو تجليه في صورة الخالق الذي يمنع الوجود لكل موجود أو باصطلاح المؤلف يظهر في وجود كل موجود .